سعيد حوي
4024
الأساس في التفسير
المجموعة الخامسة من المقطع الأول وفيها قصة لوط عليه السلام وتمتد من الآية ( 54 ) إلى نهاية الآية ( 58 ) وهذه هي : [ سورة النمل ( 27 ) : الآيات 54 إلى 58 ] وَلُوطاً إِذْ قالَ لِقَوْمِهِ أَ تَأْتُونَ الْفاحِشَةَ وَأَنْتُمْ تُبْصِرُونَ ( 54 ) أَ إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجالَ شَهْوَةً مِنْ دُونِ النِّساءِ بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ ( 55 ) فَما كانَ جَوابَ قَوْمِهِ إِلاَّ أَنْ قالُوا أَخْرِجُوا آلَ لُوطٍ مِنْ قَرْيَتِكُمْ إِنَّهُمْ أُناسٌ يَتَطَهَّرُونَ ( 56 ) فَأَنْجَيْناهُ وَأَهْلَهُ إِلاَّ امْرَأَتَهُ قَدَّرْناها مِنَ الْغابِرِينَ ( 57 ) وَأَمْطَرْنا عَلَيْهِمْ مَطَراً فَساءَ مَطَرُ الْمُنْذَرِينَ ( 58 ) التفسير : وَلُوطاً إِذْ قالَ لِقَوْمِهِ قال النسفي : أي واذكر وقت قول لوط أَ تَأْتُونَ الْفاحِشَةَ أي إتيان الذكور دون الإناث وَأَنْتُمْ تُبْصِرُونَ أي تعلمون أنها فاحشة لم تسبقوا إليها ، أو يرى ذلك بعضهم من بعض ، لأنهم كانوا يرتكبونها في ناديهم معالنين بها ، لا يتستر بعضهم من بعض مجانة وانهماكا في المعصية ، أو وأنتم تبصرون آثار العصاة قبلكم ، وما نزل بهم ، أو وأنتم لكم بصر ونظر وعقل تستطيعون به إدراك فظاعتها وبشاعتها أَ إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجالَ شَهْوَةً أي للشهوة مِنْ دُونِ النِّساءِ أي أن الله تعالى إنما خلق الأنثى للذكر ، ولم يخلق الذكر للذكر ، ولا الأنثى للأنثى ، ففعلكم مضادة لله في حكمه وحكمته بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ أي لا تعرفون شيئا لا طبعا ولا شرعا . أو المعنى : تفعلون فعل الجاهلين بأنها فاحشة مع علمكم بذلك ، أو أريد بالجهل السفاهة والمجانة التي كانوا عليها ، أو أريد جهلهم بحكمة الله في التحريم إذ لو استغنى الرجال بالرجال ، والنساء بالنساء ، لفني البشر فَما كانَ جَوابَ قَوْمِهِ